• موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة

    لقد خلق الله الأنف و هيأه لوظائف عديدة، و من أعجب هذه الوظائف و أعظمها ، تكييفه للهواء الداخل إلى الجهاز التنفسي.فالأنف يعد بذلك أعظم و أعجب جهاز تكييف عرفته البشرية. إما بتدفئته للهواء لجعله مناسبا و مقاربا لدرجة حرارة الجسم قبل دخوله، أو بترطيبه و إمداده بدرجة الرطوبة المناسبة حتى لا يكون جافا فيحطم و يتلف أغشية الرئة الدقيقة و الرقيقة.

    و الخالق سبحانه و تعالى في إظهار إعجازه و قدرته على إمداد الأنف بهذه الوظيفة فكأنما يتحدى البشرية جميعا على مر العصور و الأزمنة أن يصنعوا جهاز تكييف يسيطر على مساحة تفوق مساحته بمئات المرات، و من العجب العجاب أن هذا الجهاز لا يحتاج إلى وقود أو كهرباء ليعمل و لا يحدث صخبا حين يعمل و لا يمل و لا يكسل. إنه ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) سورة النمل : الآية 88.

    و لقد هيأ الله سبحانه و تعالى الأنف بتركيب خاص قادر على القيام بهذه المهمة، فغشاؤه المخاطي المبطن له و الزوائد الأنفية تحتوي على كمية كبيرة من الأوعية الدموية الغنية بالدم. و حينما يمر الهواء الداخل للأنف على هذه الكمية الهائلة من الدم تتحول درجة حرارة الهواء إلى 37 درجة مئوية ، و هي درجة الحرارة المناسبة لجميع التفاعلات الكيميائية و البيولوجية.

    مجلة آيات العدد السابع 2004